فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 6623

وتقدم في الحديث أن ما من موضع شبر، أو أربعة أصابع من السماء إلا وفيه ملك ساجد.

وروى الإمام أحمد، ومسلم، وآخرون عن عائشة رضي الله تعايى عنها قالت: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُوْرٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مارِج مِنْ نارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ" [1] .

وروى الطبراني بسند حسن، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه جبريل عليه السلام يناجيه إذ انشق أفق السماء، فأقبل جبريل يتضاءل، ويدخل بعضه في بعض، ويدنو من الأرض، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يا محمد! إن ربك يقرئك السلام، ويخيرك بين أن تكون ملكًا نبيًا، وبين أن تكون نبيًا عبدًا"، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَأَشارَ إِلَيَّ بِيَدهِ أَنْ تَواضَعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِيْ ناصِحٌ، فَقُلْتُ: عَبْدٌ نبِيٌّ، فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَىْ السَّماءِ، فَقُلْتُ: يا جِبْرِيْلُ! قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا فَرَأَيْتُ مِنْ حالِكَ ما شَغَلَنِيْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَمَنْ هَذا يا جِبْرِيْلُ؟"قال:"هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافًا قدميه، لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورًا، ما منها نور يدنو منه إلا احترق، بين يديه اللوح المحفوظ، فإذا أذن الله في شيء في السماء، أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته، فينظر فيه، فإن كان من عملي أمرني، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به"،

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 153) ، ومسلم (2996) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت