فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 6623

وروى الجندي في"فضائل مكة"عن وُهَيب بن الورد قال: كنت أطوف أنا وسفيان بن سعيد الثوري ليلًا فانقلب سفيان، وبقيت في الطواف، فدخلت الحجر، فصليت تحت الميزاب، فبينا أنا ساجد إذ سمعت كلامًا بين أستار الكعبة والحجارة وهو يقول: يا جبريل! أشكو إلى الله، ثم إليك ما يفعل هؤلاء الطائفون حولي من تفكههم في الحديث، ولغطهم، وشؤمهم.

قال وهيب رحمه الله تعالى: فأولت أن البيت يشكو إلى جبريل عليه السلام [1] .

وروى الحاكم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُوْلُ: يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، فَمَنْ قالَها ثَلاثًا قالَ الْمَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ حاجَتَكَ" [2] .

وروى الدينوري في"المجالسة"عن قتادة رحمه الله تعالى قال: إذا راءى العبد يقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي يتهزأ بي [3] .

وهذا وما سبق من مباهاة الملائكة ببعض أهل الطاعة في طرفي نقيض.

(1) وكذا رواه أبو بكر الآجري في"مسألة الطائفين" (ص: 30) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 155) وقد تقدم نحوه.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (1996) .

(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت