وقال كعب: طوبي للدَّين يجعلون بيوتهم قبلة؛ يعني: مسجدًا.
قال: والمساجد بيوت المتقين في الأرض، ويباهي الله ملائكته بالمخفي صلاته، وصيامه، وصدقته [1] .
وذكر حجة الإسلام في"الإحياء"عن عطية بن عبد الغفار قال: إذا وافقت سريرة المؤمن علانيته، باهى الله به الملائكة، فيقول: هذا عبدي حقًا [2] .
وذكر"فيه"أيضًا: أنه يقال: إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام: قل لبني إسرائيل: إني لا أنظر إلى صلاتكم، ولكن أنظر فيمن شك في شيء فتركه لأجل ذلك الذي أريده بنظري، وأباهي به ملائكتي [3] .
وروى أبو الحسن بن جَهْضَم في"بهجة الأسرار"عن أبي بكر المروزي، عن رجل من طرسوس قال: فكرت ليلة في أحمد بن حنبل، وصبره على ضرب السياط، وكيف قوي على ذلك مع ضعف بدنه، قال: فبكيت، فرأيت في منامي كأن قائلًا يقول لي: فكيف لو رأيت الملائكة في السماوات وهو يضرب وهي تتباهى به؟ قال: قلت: وعلمت الملائكة بضرب أحمد؟ فقال: ما بقي في السماوات
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 384) .
(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (4/ 391) .
(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 118) ، وكذلك ذكره المكي في"قوت القلوب" (2/ 479) عن وهب اليماني مما نقل من الزبور.