والطواف، وهو محل القربة من الحق، فيكون قربك منه بحسن الأدب.
ثم السعي، وهو محل الفرار إليه بالتبري مما سواه، فإياك أن تتعلق بعد سعيك بعلاقة من الدارين وما فيهما [1] .
وروى ابن أبي الدُّنيا في"الإخلاص"عن كعب قال: رجال يباهي الله بهم ملائكته: الغازي في سبيل الله، ومقدمة القوم إذا حملوا، وحاميتهم إذا هزموا، والذي يخفي صلاته، والذي يخفي صدقته، والذي يخفي كل عمل صالح مما ينبغي أن يخفى [2] .
وروى أبو نعيم من طريق الإمام أحمد في"الزهد"عن عقبة بن عبد الغافر قال: دعوة في السر أفضل من سبعين علانية، وإذا عمل العبد في العلانية عملًا حسنًا، وعمل في السر مثله، قال الله تعالى لملائكته: هذا عبدي حقًا [3] .
وروى أبو نعيم عن كعب قال: من سره أن يصحبه كتائب من الملائكة يستغفرون له، ويحفظونه، ويكفى ما أهمه، فلْيُخْفِ [4] في بيته من صلاته ما شاء [5] .
(1) انظر:"حقائق التفسير"للسلمي (1/ 112) .
(2) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 43) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 311) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 261) .
(4) في؛ أ":"فليخلف"."
(5) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 384) .