يَتُبْ هُتِكَ مِنْهَا سِتْرًا وَاحِدًا حَتَّى إِذا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ اللهُ تَعَالى لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ: إِنَّ بَنيْ آدَمَ يُعيرُوْنَ وَلاَ يُغيرُوْنَ، فَحُفُّوْهُ بِأَجْنِحَتِكُمْ، فَيَفْعَلُوْنَ بِهِ ذَلِكَ، فَإِنْ تَابَ رَجَعَتْ إِلَيْهِ تِلْكَ الأَسْتَارُ كُلُّهَا، وَإِذا لَمْ يَتُبْ عَجِبَتْ مِنْهُ الملائِكَةُ، فَيَقُوْلُ اللهُ تَعَالى: أَسْلِمُوْهُ, فَيُسْلِمُوْنهُ حَتَّى لاَ يُسْتَرُ مِنْهُ عَوْرَةٌ" [1] ."
وسبق حديث جُبير بن نُفير في معناه في التشبه بالملائكة عليهم السلام.
وكان ابن السماك يتمثل كما رواه ابن أبي الدنيا: [من السريع]
يا مُذنِبَ الذَّنْبِ أَما تَسْتَحِي ... وَاللهُ في الْخَلْوَةِ ثانِيكا
غَرَّكَ مِنْ رَبِّكَ إِمْهالُهُ ... وَسَتْرُهُ طُولَ مَساوِيكا [2]
وروى ابن جهضم عن أحمد بن الفتح قال: قال لي بشر -يعني: الحافي- رحمه الله تعالى: يا أحمد! إن قومًا غرَّهم ستر الله، وفتنهم حسن ثناء الناس عليهم، فلا يغلبنَّ جهل غيرك لك على علمك بنفسك، أعاذنا الله وإيّاك من الاغترار بالستر والاتكال على حسن الذكر [3] .
* فائِدَةٌ:
قال سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى: الناس يعملون أعمالهم
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (77) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (10) .
(3) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (10/ 212) .