حتى سجد فلا شيء، ثمَّ سلَّم، فقال: أيها السبع! اطلب الرزق من مكان آخر، فولَّى وإنَّ له لزئيرًا تصدع الجبال منه.
قال: فما زال كذلك حتى لمَّا كان الصبح جلس يحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله، ثمَّ قال: اللهمَّ إني أسألك أن تجيرني من النار، ومثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟
قال: ثمَّ رجع فأصبح كأنَّه بات على الحشايا، وأصبحت وبي من القلق ما الله به عليم [1] .
وروى اللالكائي في باب الكرامات من"السنة"عن الحسن بن دعابة قال: رأيت عتبة الغلام رحمه الله تعالى إذا استحسن الطير دعاءه فيجيء حتى يسقط على فخذه، فيمسه، ثم يسيبه فيطير [2] .
وعن عبد الله بن موسى الطُّفَاوي، قال: بلغني أنَّ رابعة - يعني: العدوية - رحمها الله تعالى كانت تطبخ قدرًا، فاشتهت بصلًا، فجاء طير في منقاره بصلة، فألقاها إليها [3] .
وروى أبو نعيم عن بكر بن خليفة قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أيها الناس! إنكم والله لو حننتم حنين الوله
(1) ورواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 259) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 240) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه اللالكائي في"كرامات الأولياء" (ص: 228) .