فهرس الكتاب

الصفحة 6561 من 6623

أَنْ سَلَّطَ اللهُ بِها كَلْبَهُ ... يَمْشِي الْهُوَينا مِشْيَةَ الْخادِعِ

حَتَّى أَتاهُ وَسْطَ أَصْحابِهِ ... وَقَدْ عَلَتْهُمْ سُنَّةُ الْهاجِعِ

فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بِيافُوخِهِ ... وَالنَّحْرَ مِنْهُ فغرةَ الْجائِعِ

مَنْ يَرْجِعِ الآنَ إِلَى أَهْلِهِ ... فَما أَكْيَلُ السبعَ بِالرَّاجِعِ [1]

وهذا وأمثاله يدل على أن السبع إنما يتسلط على أحد بتسليط الله تعالى، وينكف عن أحد بكف الله تعالى، وأنَّ محل تسليطه أهل معصية الله بسخط من الله تعالى، ومحل انكفافه أهل ولاية الله تعالى والمعروف في شريعته لرحمة من الله تعالى ورضا منه.

وروى أبو نعيم عن ثور بن يزيد قال: بلغني أنَّ الأسد لا يأكل إلا من أتى مُحرمًا [2] .

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن جعفر بن زيد - أراه العبدي: أنَّ أباه أخبره قال: خرجنا في غَزَاة إلى كابل، وفي الجيش صلة بن أشيم رحمه الله تعالى، فنزل الناس عند العتمة، ثم اضطجع، فلمَّا هدأت العيون وثب يدخل غيضة قريبًا منَّا وبغلته في أثره، فتوضأ ثمَّ قام يصلي، فافتتح وجاء أسد حتى دنا منه، قال: فصعدت في شجرة، قال: فتراه التفت أو عدَّهُ جَروًا حتى سجد، فقلت: الآن يفترسه

(1) رواه أبو نعيم في"دلائل النبوة" (ص: 220) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت