يقول: كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ طائر.
قلت: وما حلم فرخ طائر؟
قال: إنه يخرج من بيضته في رأس نيق، فلا يتحرك حتى ينبت ريشه ويقوى على الطيران [1] .
والنيق - بالكسر: أرفع موضع في الجبل.
قال الشاعر:
شَغْواءُ تَوَطَّنَ بَيْنَ الشيقِ وَالنيقِ [2]
ويقال: الشيق أصعب موضع في الجبل.
وقال البوصيري رحمه الله تعالى: [من البسيط]
وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُ ... إِنْ تَلْقَهُ الأُسْدُ فِي آجامِها تَجِمِ
يقال: وَجَم يَجِم - كوعد يَعِد: إذا سكت على غيظ.
والمعنى: أنها تخضع له وتنزجر عنه.
وكأن البوصيري لمح بقصة سفينة رضي الله تعالى عنه مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأسد، وقد ذكرتُها فيما سبق.
ومن غريب طرقها: ما رواه ابن عساكر - بسند ليس فيه متهم كما قال السيوطي - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 128) .
(2) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس (3/ 236) .