فهرس الكتاب

الصفحة 6556 من 6623

الطائفة الأولى في الحدب، فوقع المقتادون كلهم حتى ملوا الطريق وهم متلازمون لا يفلت أحدهم يده عن رفيقه، ثم عشر القائد الثاني بالواقعين في الطريق فسقط، فسقط المقتادون به كلهم وهم متلازمون كذلك، وكان ذلك بعد وقوفي على البيتين اللذين أنشدهما القشيري رضي الله تعالى عنه، وتعجبي منهما حتى رأيت ذلك عيانًا، وكان ذلك في حدود سنة تسع وتسعين وتسع مئة.

وروى الدينوري في"المجالسة"عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: لو أنَّ الوحش طعمت طعم الإسلام لما تركته أبدًا [1] .

ونظيره الحديث المتقدم:"لَوْ تَعْلَمُ البَهَائِمُ مَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا لَحْمًا سَمِيْنًا" [2] .

وقال بعض أهل العربية: [من البسيط]

لَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ ما فِي النَّحْوِ مِنْ أَدَبٍ ... سَعَتْ إِلَيْهِ وَدقَّتْ بِالْمَناقِيرِ

وقال آخر: [من مخلَّع البسيط]

لَوْ ذاقَ طَعْمَ الإِيْمانِ رَضْوى ... لَكانَ مِنْ أُنْسِهِ يَمِيدُ

وقال ابن عبد ربه في"العقد": قال الأصمعي: سمعت أعرابيًا

(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 137) .

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت