قال: فأنا رأيت سعدًا رضي الله تعالى عنه يتبعه الناس ويقولون: استجاب الله لك أبا إسحاق، استجاب الله لك أبا إسحاق [1] .
وقد ثبت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لسعد بن أبي وقاص باستجابة الدعوة، فقال:"اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمْيَتَهُ" [2] .
فاستجاب الله دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصار سعدًا مستجاب الدعوة.
وروى اللالكائي أيضا عن عمار بن سيف الضبي قال: خرجنا في غزاة في البحر وعلينا موسى بن كعب، وكان معنا في الركب رجل يُكنَّى: أبا حمان، فأقبل يشتم أبا بكر وعمر، فنهيناه فلم ينته، وزجرناه فلم ينزجر، فأتينا على جزيرة في البحر فارتقينا إليهم، ثمَّ خرجنا وتفرقنا يزيد الوضوء لصلاة الظهر، فأخبرنا أن الدَّبْر - يعني: الزنابير - وقعت على أبي حمان، فأتت على نفسه؛ قال: فوقعت عليه وهو ميت.
وفي رواية: أنهم أقبلوا يحفرون له، فاستوعرت عليهم الأرض وصلبت، فلم يقدروا على أن يحفروا له، فألقوا عليه الحجارة وورق الشجر [3] .
وعن عمر بن الحكم عن عمه قال: خرجنا يزيد مكران ومعنا رجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، قال: فنهيناه فلم
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (7/ 1254) .
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 62) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (20/ 344) عن قيس بن أبي حازم.
(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (7/ 1255) .