فهرس الكتاب

الصفحة 6518 من 6623

وروى ابن عساكر عن محمد بن جعفر بن خالد الدمشقي قال: رافع بن عميرة الطائي فيما يزعمون كلمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها، فدعاه الذئب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمره باللحوق به، وله شعر قاله في ذلك: [من الوافر]

رَعَيْتُ الضَّأنَ أَحْمِيها زَمانًا ... مِنَ الضَّبُعِ الْخَفِيِّ وَكُلِّ ذِئْبِ

فَلَمَّا أَنْ سَمِعْتُ الذِّئْبَ نادَى ... يُبَشِّرُنِي بِأَحْمَدَ مِنْ قَرِيبِ

سَعَيْتُ إِلَيْهِ قَدْ شَمَّرْتُ ثَوْبِي ... عَنِ السَّاقَيْنِ قاصِدَهُ الرَّكيبِ

فَأَلْفَيْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ قَوْلًا ... صَدُوقًا لَيْسَ بِالقَوْلِ الكَذوبِ

فَيَسَّرَنِي لِدينِ الْحَقِّ حَتَّى ... تَبيَّنَتِ الشَّرِيعَةُ لِلْمُريبِ

وَأَبْصَرْتُ الضِّياءَ يُضِيءُ حَوْلي ... أَمامِي إِنْ سَعَيْتُ وَعَنْ جنوبِ

أَلا أَبْلِغْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ... وَإِخْوَتَهُمْ جُدَيلةَ أَنْ أَجِيبِي

دُعاءَ الْمُصْطَفَى لاشَكَّ فِيهِ ... فَإِنَّكِ إِنْ أَجَبْتِ فَلَنْ تَخِيبِي [1]

وذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر في"الاستيعاب"، وقال: إنه كان لصًّا في الجاهلية، فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ثم قال: يقال: إنَّ رافع بن عميرة قطع ما بين الكوفة إلى دمشق في خمس ليال لمعرفته بالمفاوز، أو لما شاء الله تعالى [2] .

(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (18/ 15) .

(2) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت