فهرس الكتاب

الصفحة 6450 من 6623

أَراهُنَّ لَمْ يَحْجُجْنَ يَبْغِينَ خَشْيَةً ... وَلَكِنْ لِيَقْتُلْنَ البَرِيرَ الْمُغَفَّلا

فأقبل أبو حازم على أصحابه فقال: يا هؤلاء! تعالوا ندعو الله ألا يعذب هذه الصورة الحسنة.

فجعل يدعو وأصحابه يؤمِّنون.

قال: وبلغ ذلك سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقال: والله لو كان بعض بغضاء أهل العراق لقال لها: اغربي قبحك الله، ولكنه ظُرْفُ عُبَّاد أهل الحجاز.

قال التجاني: قال الأصمعي: رأيت في الطواف جارية كأنها مهاة قد فتنت الناس جميعًا بجمالها، فوقفت أنظر، فقالت: ما لك يا هذا؟

قلت! وما عليك من النظر؟

فأنشأت تقول: [من الطويل]

وَأَنْتَ إِذا أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رائِدًا ... لِقَلْبِكَ يَوْما أَتعَبَتْكَ الْمَناظِرُ

رَأَيْتَ الَّذِي لا كُلَّهُ أَنْتَ قادِرٌ ... عَلَيْهِ وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صابِرُ

قلت: وهذا وأمثاله مما يذكر من السلف إنما كان منهم على ضرب من التأويل مع العفة والصيانة، ولا يكاد متأول في هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت