رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا بالعيال [1] .
وأخرجه ابن عساكر، وقال: كان أرحم الناس بالصبيان والعيال [2] .
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، وعنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده [3] .
ويكفي في وصفه بالرأفة والرحمة قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] .
وكذلك ينبغي للمؤمن أن يكون كذلك متخلقًا بهذه الأخلاق الكريمة، ولا تتم له إلا بالعلم، فمن جمع بين العلم والرحمة، وأجراهما مجراهما، فهو أفضل الناس اتباعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك كان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أرحم الأمة بالأمة؛ أي: بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروى ابن جرير عن أبي صالح الحنفي رحمه الله تعالى - مرسلًا - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ رَحِيْمٌ يُحِبُّ الرَّحِيْمَ، يَضَعُ رَحْمَتَهُ عَلَى كُلِّ رَحِيْمٍ".
قالوا: يا رسول الله! إنَّا لنرحم أنفسنا وأموالنا وأزواجنا.
(1) رواه الطيالسي في"المسند" (2115) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (278) .