وَلَوْ قبلَ مَبْكاها بَكَيْتُ صَبابةً ... بِسُعْدَى شَفَيْتُ العَيْنَ قَبْلَ التَّنَدُّمِ
وَلَكِنْ بَكَتْ قَبْلي فَهَيَّجَ لِيَ البُكا ... بُكاها، فَقُلْتُ: الفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ
وقال مجنون ليلى، أو غيره: [من الطويل]
وَلَوْ لَمْ يَرُعْنِي الرَّائِحُونَ لَهاجَنِي ... حَمائِمُ ورْقٌ فِي الدِّيارِ وقوعُ
تَداعَيْنَ شَتَّى مِنْ ثَلاثٍ وَأَرْبعٍ ... وَواحِدَةٍ حَتَّى أسين جميعُ
تَجاوَبْنَ فَاسْتَبْكَيْنَ مَنْ كانَ ذا هَوى ... نَوائحُ لا تَجْرِي لَهُنَّ دُموع [1]
وقال حميد بن ثور: [من الطويل]
وما هاجَ هَذا الشَّوْقَ إِلا حَمامةٌ ... رَقتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنُّما
عَجِبْتُ لَها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها ... فَصِيحًا وَلَمْ تَفْغَرْ بِمَنْطِقها فَما
(1) انظر:"الحيوان"للجاحظ (3/ 207) .