فهرس الكتاب

الصفحة 6272 من 6623

فَامْحُ بِما يَصْلُحْ ما لَيْسَ بِالصَّـ ... ــــــــــــالِح، نِعْمَ الرَّجُلُ الْمادحُ

فَذِكْرُكَ الصَّالِحَ ما ضَرَّ ما ... يَضُرُّ ذِكْرُ الطَّالِحِ

القادِح لِسانَكَ اجْعَلْ قالَهُ الْخَيْرَ مِن ... عادَتِهِ، أَنْتَ إِذًا رابحُ

عَذْبٌ فُراتٌ قَوْلُكَ الْخَيْرَ وَالـ ... ـــــــملحَ الَّذِي قَدْ قالَه الْمالِحُ

إِنَّ مَقالَ السُّوْء لا يَنْبَغِي ... حَتَّى وَلَوْ جاءَ بِه مازِحُ

والمالح في البيت: المغتاب.

قال في"القاموس": مَلَحَه -كمنعه: اغتابه [1] ، وفيه تورية.

تقول العوام: فلان مالح؛ يعنون به أنه خارج عن القبول، مستثقل به، ولا يُغبط بوجوده.

وأيضًا فإن ذم البرغوث وغيره من المخلوقات المستبشعة عادةً كالقرد، والكلب ربما أدى بالعبد إلى السخرية، والطعن في الخلقة، وقد قال تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [السجدة: 7] .

وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: لو سَخِرْتَ من كلب خشيت أن كون كلبًا. رواه الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد" [2] .

وقد أفضى الاسترسال في استقباح الأمور وتعييبها بعض المبتدعة إلى الكفر الصراح، ونسبة الذات العلية إلى الظلم في القضية.

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 310) (مادة: ملح) .

(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت