فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 6623

التصق بالأرض، فيُلقى عليه ثوب فيُصاد [1] .

والأجدل من أسماء الصقر، ويقال له: الأجذل، وهي صفة غالبة.

وفي المثل: بيض القطا يحضنه الأجدل؛ يُضرب للشريف يأوي إليه الوضيع فيتقوى به ويشرف، فيكون مدحًا [2] .

والتشبه بالأجدل في ذلك بأن يربأ الإنسان إلى معالي الأمور والأخلاق، وإذا انضم إليه دنيء حقير عظم به وحمى ذِمامه، وتعلم من أخلاقه، وزَكَت نفسه به، ويحمد لذلك الحقير انضمامه إليه تحصيلًا لكمال نفسه كما قيل: [من الطويل]

عَلَيْكَ بِأَرْبابِ الصُّدُورِ فَإنَّ مَنْ ... يُضافُ لأَرْبابِ الصُّدُورِ تَصَدَّرا

فَرَفْعُ أَبو مِنْ ثَمَّ جَرٌّ مُؤثل ... يُبَيِّنُ قَوْلي مُغْرِيًا وَمُحَذِّرا

أو يُضرب للشريف إذا ضم إليه الوضيع ليكون وصلة له إلى تحصيل الدنيا ومجاوزة الحدود، فيكون ذمًّا، فلا ينبغي التشبه بالأجدل في ذلك، وقد قيل: [من الطويل]

(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 45) .

(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت