فهرس الكتاب

الصفحة 5921 من 6623

فيقولون: الرحمن الرحيم.

فيقول لهم الرب تبارك وتعالى بعد ما يقضي بينهم حتى يقتص من القرناء للجماء: أنا خلقتكم، وسخرتكم لبني آدم، وكنتم مطيعين أيام حياتكم، فارجعوا إلى الذي كنتم منه، كونوا ترابًا، فيكونون ترابًا.

فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابًا يتمنى فيقول: يا ليتني كنت في الدنيا صورة خنزير، رزقه كرزقه، وكنتُ اليوم ترابًا.

قلت: ومن شعر الإمام الكبير عبد الله بن المبارك رضي الله تعالى عنه كما رواه عنه أبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار"، وغيره: [من البسيط]

وَكَيْفَ قَرَّتْ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْيُنُهُمْ ... أَوِ اسْتَلَذُّوا لَذِيذَ النَّوْمِ أَوْ هَجَعُوا

وَالْمَوْتُ يُنذِرُهُمْ دَهْرًا عَلانِيَةً ... لَوْ كانَ لِلْقَوْمِ أَسْماعٌ لَقَدْ سَمِعُوا

وَالنَّارُ ضاحِيةً لا بُدَّ مَوْرِدُهُمْ ... وَلَيْسَ يَدْرُون مَنْ يَنْجُو وَمَنْ يَقَعُ

قَدْ أَمْسَتِ الطَّيْرُ وَالأَنْعامُ آمِنةً ... وَالنونُ فِي البَحْرِ لا يَخْتالُها فَزَعُ

وَالآدَمِيُّ بِهَذا الكَسْبِ مُرْتَهَنٌ ... لَهُ رَقِيبٌ عَلى الأَمْرارِ يَطَّلِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت