وإن دخلت النار فالكلب خيرٌ مني.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى قال: حُدَّثت أنَّ البهائم إذا رأت بني آدم يوم القيامة قد تصدعوا بين يدي الله تعالى صنفين؛ صنف في الجنة، وصنف في النار، نادتهم: الحمد لله يا بني آدم الذي لم يجعلنا اليوم مثلكم؛ فلا جنة نرجو، ولا عقابًا نخاف [1] .
وروى الثعلبي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: إذا كان يوم القيامة مدَّت الأرض مدَّ الأديم، وحُشرت الدواب والبهائم والوحوش، ثم يُجعل القصاص بين الدواب حتى تقتص للشاة الجَمَّاء من القَرْناء تنطحها، فإذا فرغ من القصاص قال لها: كوني ترابًا، فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنتُ ترابًا [2] .
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في"الشعب"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - نحوه [3] .
وذكر الثعلبي عن مقاتل رحمه الله تعالى أنه قال: إنَّ الله عز وجل يجمع الوحوش، والهوائمَّ، والطير، وكل شيء غير الثقلين، فيقول: مَنْ ربكم؟
(1) ورواه ابن أبي الدنيا في"الأهوال" (ص: 185) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 311) .
(2) انظر:"تفسير الثعلبي" (10/ 120) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (30/ 26) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1286) ، والبيهقي في"البعث والنشور" (2/ 137) .