فهرس الكتاب

الصفحة 5634 من 6623

* لَطِيفَةٌ: قيل في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية: 23] : إنهم كانوا يعبدون الحجر، فإذا رأوا أحسن منه تركوه وعبدوا الآخر، وكذلك البهائم إذا رعت في كلا، فرأت غيره أبهج منه تركته، غير أن البهائم تنتفع بما ترعى أولًا وثانيًا بخلاف هؤلاء؛ فإنهم لم تنفعهم آلهتهم التي عبدوها أولًا، ولا التي عبدوها ثانيًا، فهم أضل من البهائم [1] .

وروى أبو سليمان الخطابي بإسناده في"غريب الحديث": أن رجلًا قال لعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه: إنك في هذه البلاغة والرأي الفاضل كنت تأتي حجرًا فتعبده؟

فقال: والله لقد كنت أجالس أقوامًا تزن حلومهم الجبال الرواسي، ولكن ما قولك في عقول كادَها خالقها؟ [2]

وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"العقل"عن القاسم بن أبي بزة رحمه الله تعالى قال: إن رجلًا من بني قشير أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنا كنا نعبد في الجاهلية أوثانًا، وكنا نظن أنها تضر وتنفع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ عَقْلًا" [3] .

(1) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (6/ 92) .

(2) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (2/ 486) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"العقل وفضله" (ص: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت