عليه؛ فإن العلم لا نهاية له.
وفي الحديث المتقدم: إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحال فهو شهيد [1] .
ومن ثم قال الإمام أحمد - رضي الله عنه: أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر. رواه الخطيب في"شرف أصحاب الحديث"، وعبد الكريم السمعاني في"ذيل تاريخه" [2] .
وروى أبو نعيم عن فَرقد إمام جامع البصرة قال: دخلوا على سفيان الثوري رحمه الله تعالى في مرضه الذي مات فيه، فحدثه رجل بحديث، فأعجبه، وضرب بيده إلى تحت فراشه، فأخرج ألواحًا له، فكتب ذلك الحديث، فقالوا له: على هذه الحالة منك؟
فقال: إنه حسن؛ إن بقيت فقد سمعت حسنًا، وإن مت فقد كتبت حسنًا [3] .
وجرى نحو ذلك لأبي جعفر الطبري، فذكر المعافى بن زكريا في"الجليس والأنيس"الدعاء الذي أسنده إلى جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: يا سابق الفوت! ويا سامع الصوت! وكاسي العظام بعد الموت!
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 68) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 64) .