فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 6623

ثم قال المعافى: وذكر لي بعض بني الفرات عن رجل منهم، أو من غيرهم: أنه كان بحضرة أبي جعفر الطبري قبيل موته، وتوفي بعد ساعة أو أقل منها، فذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمد، فاستدعى بمحبرة وصحيفة، فكتبها، فقيل له: أوفي هذه الحال؟

فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت [1] .

وروى الخطيب عن ابن المبارك رحمه الله تعالى أنه قيل له: إلى كم تكتب الحديث؟

قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أسمعها بعد [2] .

ولو لم يستفد الشيخ من التعلم إلا التخلص من وصمة الجهل وعاره، فإنه لا يذم شيخ جاهل بأقبح من جهله.

ولقد قدمنا قول عروة بن الزبير: ماذا أقبحُ من شيخ جاهل [3] ؟

وروى الرامهرمزي في كتابه"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"- واللفظ له - والطبراني في"الأوسط"عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ ثَلاثةً: الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَالشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَالعالِمَ الزَّهُوَّ الْمُحْتالَ" [4] .

(1) رواه المعافى بن زكريا في"الجليس الصالح والأنيس الناصح" (ص: 342) .

(2) رواه الخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص: 68) .

(3) تقدم تخريجه.

(4) رواه الرامهرمزي في"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي" (ص: 499) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت