وروى الطبراني، والحاكم وصححه، وغيرهما، عن قبيصة بن جابر: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال له: يا قبيصة! إني أراك شابًا حديث السن، فصيح اللسان، فسيح الصدر، إنه قد يكون في الرجل سبعة أخلاق صالحة فيغلب خلقه السيئ أخلاقه الصالحة؛ فإياك وعثرات الشباب [1] .
وروى أبو محمد التكريتي في"معرفة النفس"، والديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَضْلُ الشَّابِّ العابِدِ الَّذِي تَعَبَّدَ فِي صِباهُ عَلى الشَّيْخِ الَّذِي تَعَبَّدَ بَعْدَما كَبُرَتْ سِنُّهُ كَفَضْلِ الْمُرْسَلِينَ عَلى سائِرِ النَّاسِ" [2] .
ووجه التمثيل أن الشاب العابد في شبابه حفظ في شبابه من أوله كما عصم المرسلون من أول شبابهم.
وروى أبو نعيم عن الفريابي قال: كان سفيان الثوري يصلي، ثم يلتفت إلى الشباب فيقول: إذا لم تصلوا اليوم فمتى [3] ؟
وعن أبي المَليح قال: قال لنا ميمون بن مهران رحمه الله تعالى ونحن حوله: يا معشر الشباب! قوتَكم احفظوها في شبابكم، ونشاطَكم في طاعة الله تعالى، يا معشر الشيوخ! حتى متى [4] ؟
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (4355) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 59) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 87) .