فهرس الكتاب

الصفحة 5424 من 6623

محفوظتين عليه لأنهما في الشباب أمتن منهما، وأقوى فيما بعد الشباب؛ فإن صرفهما في الطاعة كان من أولى من يغبط بهما، وإن صرفهما فيما لا يجديه كان أغبن الناس فيهما.

وأنشد البيهقي في"الشعب"في عقد الحديث المشار إليه لأبي عصمة محمد بن أحمد السجستاني: [من السريع]

أَنْبَأَنا خَيَرُ بَنِي آدَمٍ ... وَما عَلى أَحْمَدَ إِلاَّ البَلاغْ

النَّاسُ مَغْبُونونَ فِي نِعْمَةٍ ... صِحَّةِ أَبْدانِهِمُ وَالفَراغْ [1]

فعلى الشاب أن يغتنم أيام الشباب والصحة والفراغ، فيصرفها في طاعة الله تعالى دون تُرَّهات الدنيا عملًا يقول - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه:"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سُقْمِكَ، وَغِناكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَراغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَياتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ".

صححه الحاكم من حديث ابن عباس على شرط الشيخين [2] .

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10251) .

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (7846) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (ص: 89) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10248) وقال: هكذا وجدته في كتاب"قصر الأمل"وكذلك رواه غيره عن ابن أبي الدنيا، وهو غلط، وإنما المعروف بهذا الإسناد، وذكر حديث:"نعمتان مغبون ...". قال ابن حجر في"الفتح": وأخرجه ابن المبارك في"الزهد"بسند صحيح من مرسل عمرو بن ميمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت