الصلاة والصيام، والحج، والعمرة، والتلاوة، وقيام الليل، وقضاء حوائج الناس - ولاسيما الضعفاء والشيوخ - وليكرم الأكابر وذوي الأسنان، ويوقرهم، ويرحم الأصاغير - ولاسيما الأيتام والمساكين والأرامل - ويحسن إليهم، وإلى الجيران والإخوان، وَيعْرِف لهم حقوقهم.
روى الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أَكْرَمَ شابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلاَّ قَيَّضَ اللهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ" [1] .
وروى الدينوري عن الحسن رحمه الله تعالى قال: من أحسن عبادة ربه في شبيبته لقاه الله الحكمة عند كبر سنه، وذلك قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [القصص: 14] [2] .
وروى أبو نعيم عن شريح القاضي رحمه الله تعالى قال: حدثني البدريون - منهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما مِنْ شابٍّ يَدَعُ لَذَّةَ الدُّنْيا وَشَهْوَتَها، وَيَسْتَقْبِلُ بِشَبابِهِ طاعَةَ اللهِ تَعالَى إِلاَّ أَعْطاهُ اللهُ - عز وجل - أَجْرَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صِدِّيقًا".
ثم قال:"يَقُولُ اللهُ تَعالَى: يا أَيُّها الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي! أَنْتَ"
(1) رواه الترمذي (2022) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن بيان. قال السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص: 572) : هو وشيخه أبو الرحال ضعيفان.
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 56) .