وغيره [1] ، وكما أشار السري السقطي إلى الجنيد رحمهما الله تعالى أنه يتكلم على الناس وهو شاب، وكان يتكلم على الأكابر مثل أبي سعيد الخراز، وخير النساج [2] .
وقد قيل: [من الطويل]
وَكَمْ مِنْ صَغِيرٍ صادَفَتْهُ عِنايَةٌ ... مِنَ اللهِ فَاحْتاجَتْ إِلَيْهِ الأَكَابِرُ
وقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه إلى اليمن وهو في سن الشباب، وشهد له بأعلميته بالحلال والحرام، ورغَّبه في التعليم فيما رواه الإمام أحمد عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له حين بعثه إلى اليمن:"لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا واحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ" [3] .
وفي"الصحيحين"من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وكان أيضًا شابًا [4] .
وبذلك احتج يحيى بن أكثم القاضي حين ولي قضاء البصرة
(1) انظر:"الثقات"لابن حبان (9/ 31) ، و"طبقات الفقهاء"للشيرازي (ص: 61) ، و"وفيات الأعيان"لابن خلكان (4/ 164) .
(2) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 274) ، و"وفيات الأعيان"لابن خلكان (1/ 373) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.