وأخرجه البزار بسند حسن نحوه [1] .
وروى الطبراني عن أم أيمن رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّما الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ" [2] .
ونقل السخاوي في"المقاصد الحسنة"أن الشافعي رحمه الله تعالى اعتمد هذا الحديث [3] .
وفي حديث ابن عباس دليل أن في الحبشان، وكذا السودان طباعًا طيبة، وطباعًا خبيثة وإن كانت الخبيثة أغلب، وليست منحصرة فيما ذكر، وإنما نبه - صلى الله عليه وسلم - على أمهات أخلاقهم.
فلا ينبغي للحر أن يتشبه بالأرقاء منهم في الأخلاق المذمومة كالأشر، والبطر، وكفران الإحسان، وسرعة التقلب والتلون، وخفة الحلم والدمدمة.
وما أحسن قول القائل: [من مجزوء الكامل المرفل]
الْعَبْدُ يُرْدَعُ بِالعَصا ... وَالْحُرُّ تَكْفِيهِ الْمَلامَة [4]
(1) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 235) : رواه البزار ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا خير في الحبش، إن شبعوا زنوا، وإن فيهم لخلتين؛ إطعام الطعام، وبأس عند البأس"ورجاله ثقات، وعوسجة المكي، فيه خلاف لا يضر، ووثقه غير واحد."
(2) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 235) : رواه الطبراني، وفيه خالد ابن محمد من آل الزبير، وهو ضعيف.
(3) انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 195) .
(4) البيت لابن مفرغ الحميري، انظر:"طبقات فحول الشعراء" (2/ 689) ، و"والمجالسة وجواهر العلم"للدينوري (ص: 269) .