فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 6623

وفي رواية: ولكن يستخرج مني حب ربي ما لم يستخرج مني غيره [1] .

نعم، إن تمرن هذا العبد الذي أطاع رهبة على الطاعة حتى صارت منه عن طيب نفس، وعادت خلقًا من أخلاقه، فهو مرجو، كما أن العبد قد يأبق، ثم يحسن صحبة مواليه، ويتمرن على الطاعة وحسن الخدمة، والحسنة تمحو السيئة، والماء الطهور يغسل الأدران وينظف المكان، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

فأما إذا كانت صفة العبد المعصية الدائمة والتمرد، أو كان الغالب عليه ذلك فإنه لا يكون مرجوًا، وقد يجبل العبد على ذلك - خصوصًا الأَسود - فيكون خبيث الطباع، قبيح الأخلاق كما في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - رواه الطبراني - قيل: يا رسول الله! ما يمنع حبش بني المغيرة أن يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم.

فقال:"لا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ - أي: غالبًا - إِنْ جاعُوا سَرَقُوا، وإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخُلَّتَيْنِ حَسَنتَيْنِ؛ إِطْعامُ الطَّعامِ، وَبَأْسٌ عِنْدُ البَأْسِ" [2] .

(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 73) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12213) ، وكذا ابن عدي في"الكامل" (5/ 384) وأعله بعوسجة مولى ابن عباس - رضي الله عنه -، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت