فهرس الكتاب

الصفحة 5288 من 6623

فَتَنْدَمَ إِذْ لا تَنْفَعَنْكَ نَدامَةٌ ... كَما نَدِمَ الْمَغْبُونُ لَمَّا تَفَرَّقا [1]

الفائِدةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: قال ابن عبد ربه: قيل لعدي بن حاتم - رضي الله عنه: ما السؤدد؟

قال: السيد الأحمق في ماله، الذليل في عرضه، المطرح لحقده [2] .

قال: وقيل لعرابة الأوس: لِمَ سوَّدك قومك؟

قال: بأربع خلال: أنخدع لهم في مالي، وأذل لهم في عرضي، ولا أحقر صغيرهم، ولا أحسد كبيرهم [3] .

فالمرء إذا انخدع في ماله فأنفقه في وجوه الخير ووقاية العرض - وإن بالغ في ذلك حتى يعده كثير من الناس في ذلك أحمق - كان ذلك تمامًا لسيادته، واستوجب الحمد به، وانقلب حمقه عقلًا.

ولعل تسمية ذلك حمقا على وجه المشاكلة دالًّا فقد قالوا: إنما يسود الرجل بأربعة أشياء: بالعقل، والأدب، والعلم، والمال [4] .

(1) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 129) .

(2) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 134) .

(3) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 135) .

(4) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت