الفائِدَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: روى الدينوري عن ابن عائشة قال: ذكر أعرابيٌّ رجلًا فقال: كأنه أحلم من فرخ طائر، ثم أنشد لبعض الشعراء: [من البسيط]
إِنِّي لأُعْرِضُ عَنْ أَشْياءَ أَسْمَعُها ... حَتَّى يَظُنَّ رِجالٌ أَنَّ بِي حَمَقا
أَخْشَى جَوابَ سَفِيهٍ لا حَياءَ لَهُ ... فَسَلْ يَظُنَّ أُناسٌ أَنَّهُ صَدَقا [1]
ونقل ابن عبد ربه في"العقد"عن الأصمعي قال: سمعت أعرابيًا يقول: كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ طائر.
قلت: وما حلم فرخ الطائر؟
قال: إنه يخرج من بيضة في رأسه نبق، فلا يتحرك حتى ينبت ريشه ويقوى على الطيران [2] .
وأنشد ابن عبد ربه لبعضهم: [من الطويل]
وَفِي الْحِلْمِ رَدْع لِلسَّفِيهِ عَنِ الرَّدَى ... وَفِي الْخَرْقِ إِغْراءٌ فَلا تَكُ أَخْرَقا
=والقضاعي في"مسند الشهاب" (35) ، وابن الأعرابي في"معجمه" (1/ 217) عن ابن عباس - رضي الله عنه -. قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3/ 407) : خبر منكر جدًا، وفيه انقطاع، وعبد الملك بن مسلمة مدني ضعيف.
(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 560) .
(2) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 128) .