فهرس الكتاب

الصفحة 5247 من 6623

فَنُقْصانُ عَقْلِ الفَتَى عِنْدَنا ... بِمِقْدارِ ما طالَ مِنْ لِحْيَتِهْ [1]

وقال بعض أهل الفراسة: إذا كان الرجل طويلًا طويل اللحية فاحكم عليه بالحماقة، وإذا انضاف إلى ذلك أن يكون رأسه صغيرًا فلا تشك في حمقه.

زاد بعضهم: إذا كان معلمًا، أو حائكًا، أو قطَّانًا فقد تمَّ حمقُه [2] .

وأما الكنية؛ فإن كان المكني له غيره فليس له في ذلك كسب أيضًا، وقد يكون إنما كني بتلك الكنية لما رآه المكني له بها فيه من الحماقة ونحوها، وهذا عمدة من يكني الناس، أو يلقبهم بالألقاب المهملة.

وإما أن يكون هو المختار لتكنية نفسه، فالكنية الدالة على حمقه، وكفى بذلك دليلًا عليه.

وكذلك لو لقب نفسه بلقب هو قاصر عن الاتصاف به والقيام بأمره كالقاصر في العلم يلقب نفسه بشيخ الإسلام، أو العلاَّمة، أو النحرير، أو يفرح بتلقبه بذلك، والبخيل أو الجبان يفرح بوصفه بالكرم أو الشجاعة، أو لقب نفسه بلقب مكروه، أو مضحك.

وأما نقش الخاتم؛ فللإنسان فيه كسب، فينبغي للعاقل أن لا يتشبه فيه.

(1) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 29) .

(2) البيتان لابن الرومي، كما في"ديوانه" (ص: 908) ، و"محاضرات الأدباء"للأصبهاني (2/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت