فمشى عليها، وقال لرجل يماشيه: لمثل هذا فليعمل العاملون.
وعبد الله بن زياد بن ظبيان التيمي: حزَّب أهل البصرة، أمر فخطب خطبة فيها، فنادى الناس من أعراض المسجد: أكثر فينا مثلك، فقال: لقد كلفتم الله شططًا.
ومعبد بن زرارة: كان يومًا جالسًا في طريق، فمرت به امرأة، فقالت: يا عبد الله! كيف الطريق إلى موضع كذا؟
فقال: يا هَنْتاه! مثلي يكون من عَبيد الله؟
وأبو سماك الأسدي: أضلَّ راحلته فالتمسها الناس، فلم يجدوها، فقال: والله لئن لم يرد علي راحلتي لا صليت له أبدًا، فالتمسها الناس حتى وجدوها، فقالوا: قد رد الله عليك راحلتك، فصلى، فقال: إن يميني يمين مُصِرٍّ.
قال الماوردي: فانظر إلى هؤلاء كيف أفضى بهم العجب إلى حمق صاروا به نكَالًا في الأولين، ومَثَلًا في الآخرين.
قال: ولو تصور المعجب والمتكبر ما فطر عليه من جبلة، وبلي به من مهنة، لخفض جناح نفسه، واستبدل لينًا من عتوه، وسكونًا من نفوره.
قال الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى: عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر [1] .
(1) انظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 293) .