نعالكم؛ فإنها مشغلة لقلوب نوكى الرجال [1] .
وروى أبو نعيم عن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى: أنه قام يومًا من مجلسه وتبعه الناس، فقال: يا قوم! لا تطؤوا عقبي، ولا تمشوا خلفي.
ووقف فقال: حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن خفق النعال خلف الأحمق قلَّ ما يبقي من دينه [2] .
وقال بعض القدماء: في العجب بالنعمة تهجين العقل، والعجب مأفون، أي: أحمق.
وقال آخر: ما يعجب إلا امرؤ ليس له عقل ولا دين.
وقال الماوردي في"أدبه": وحكي عن عمر بن حصن: قيل للحجاج: كيف وجدت منزلك بالعراق؟
قال: خير منزل لو كان الله تعالى بلغني أربعة، فتقربت إليه بدمائهم.
قيل: ومن هم؟
قال: مقاتل بن مسمع: ولي سجستان فأتاه الناس فأعطاهم الأموال، فلما عزل دخل مسجد البصرة، فبسط الناس له أرديتهم،
(1) رواه الدارمي في"السنن" (534) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 12) .