فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 6623

وفرَّق ابن الجوزي بين الحمق والجنون بأن الحمق هو الغلط في الوسيلة والطريق إلى المطلوب مع صحة المقصود، بخلاف الجنون؛ فإنه عبارة عن الخلل في الوسيلة والمقصود جميعًا [1] .

ثم ذهب أكثر الناس إلى أن الحمق غريزة، حتى قال أبو إسحاق السبيعي رحمه الله تعالى: إذا بلغك أن غنيًا افتقر فصدق، وإذا بلغك أن فقيرًا استغنى فصدق، وإذا بلغك أن حيًا مات فصدق، وإذا بلغك أن أحمق استفاد عقلًا فلا تصدق.

وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى: بلغني أنه قيل لعيسى عليه السلام: يا روح الله! إنك تحي الموتى؟

قال: نعم بإذن الله.

قيل: وتبرئ الأكمه والأبرص؟

قال: نعم بإذن الله.

قيل: فما دواء الحمق؟

قال: هذا الذي أعياني.

رواهما ابن الجوزي [2] .

(1) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 22) .

(2) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت