فهرس الكتاب

الصفحة 5206 من 6623

ما علموه، وأن كل علم عورضوا به جهل، ومَنْ سُلِب التوفيق وقع في ذلك كله.

ومما يدل على ذم الحماقة والجنون: أن العلم لا يصلح من فسادهما شيئًا، ولا يزين العلم شيء مثل العقل ونزاهته عن الرُّعونة، حتى قال أرسطاطاليس: زيادة العلم في الرجل الأحمق كزيادة الماء في أصول الحنظل؛ كلما ازداد علمًا ازداد حماقة.

ومن ثم استعاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علم واسع [1] ؛ فإنه لا ينفع إلا مع العقل.

وقيل [من الكامل] :

الْعِلْمُ لِلرَّجُلِ اللَّبِيبِ زِيادَةٌ ... وَنَقِيصَةٌ لِلأَحْمَقِ الطَّيَّاشِ

مِثْلَ النَّهارِ يَزِيدُ إِبْصارَ الوَرَى ... نُورًا وَيُعْشِي أَعْيُنَ الْخَفَّاشِ

* تَنْبِيهٌ:

قال ابن الأعرابي: الحماقة مأخوذة من: حمقت السوق: إذا كسدت، وكأن الأحمق كاسد العقل والرأي، فلا يُشاور، ولا يلتفت إليه في أمر حرب أو غيره [2] .

قال في"الصحاح": الْحُمق والْحَمَق: قلة العقل [3] .

(1) كذا في"أ"، ولعل الصواب:"لا ينفع".

(2) انظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 22) .

(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1464) (مادة: حمق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت