فهرس الكتاب

الصفحة 5174 من 6623

وأشار ابن عبد ربه في"العقد"إلى أن الغوغاء سواد الناس؛ أي: معظمهم من أصحاب التجارات، والحرف، والصنائع، والبطَّالين.

قال: وذكر عند ابن عباس الغوغاء فقال: ما اجتمعوا قط إلا ضروا، ولا افترقوا إلا نفعوا.

قيل له: قد علمنا ضرر اجتماعهم، فما نفع افتراقهم؟

قال: يذهب الحجام إلى دكانه، والحداد إلى كياره، وكل صانع إلى صناعته.

قال: ونظر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى قوم يتبعون رجلًا أخذ في ريبة، فقال: لا مرحبًا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا في شر.

قال: وقال حبيب بن أوس الطائي [من الكامل] :

إِنْ شِئْتَ أَنْ يَسوَدَّ ظَنُّكَ كُلُّهُ ... فَأَجِلْهِ فِي هَذا السَّوادِ الأَعْظَمِ

وقال دعبل [من البسيط] :

ما أَكْثَرَ النَّاسَ لا بَلْ ما أَقَلَّهَمُ ... وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّي لَمْ أَقُلْ فَنَدا

إِنَّي لأُطْبِقُ عَيْنِي ثُمَّ أَفْتَحُها ... عَلى كثِيرٍ وَلَكِنْ لا أَرَى أَحَدا [1]

وسيأتي في التشبه بالبهائم والحيوانات لذلك مزيد بيان.

(1) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت