فيه، ولا يستفاد منه عقل؛ فتركُه خير من كلامه [1] .
وروى الدينوري عن الحسن بن علي الخلال رحمه الله تعالى قال: قال بعض الحكماء: مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلوب صدأ الذنوب، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم الأخلاق، ومجالسة العلماء تفتح ذكاء القلوب، ومن عرف تقلُّب الزّمان لم يركن إليه [2] .
وروى أبو نعيم عن بشر بن الحارث رحمه الله تعالى قال: قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: لا تكمل مروءة الرَّجل حتّى يسلم منه عدوُّه.
قال بشر: كيف والآن لا يسلم منه صديقه [3] .
وعن سفيان الثّوريّ رحمه الله تعالى قال: لقد أدركنا أقوامًا شُطَّارهم لمروآتهم أتقى [4] من قُرَّاء هذا الزّمان [5] .
قال في"القاموس": الشاطر: الّذي أعيا أهله خُبثًا [6] .
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (55/ 381) .
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 337) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 341) .
(4) في"الحلية":"هم اليوم أبقى"بدل"شطارهم أتقى".
(5) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 339) .
(6) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 533) (مادة: شطر) .