حتّى يتكلموا: رجل رأيته راكبًا، أو شممت منه رائحة طيبة، أو سمعته يعرب.
قال: وثلاثة يحكم لهم بالدناءة حتّى يعرفوا: رجل يتكلم بالفارسية في مِصْرٍ عربي - قلت: وفي معنى الفارسية: التركية، ونحوها - قال: أو رجل رأيته على طريق ينازع في القدر، ورجل شممتَ منه رائحة [نبيذ] [1] .
وأنشد: [من البسيط]
نَوْمُ الغَداةِ وَشُرْبٌ بِالْعَشِيَّاتِ ... مُوَكَّلانِ بِهَدْمٍ لِلْمُرُوءاتِ [2]
وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى قال: قال محمّد بن نصر الحارثي رحمه الله تعالى: أول المروءة طلاقة الوجه.
والثّاني: التودد إلى النَّاس.
والثّالث: قضاء الحوائج.
ومن فاته حَسَبُ نفسه لم ينفعه حسب أبيه؛ يعني: الدِّين [3] .
وعن المدائني قال: قال معاوية للحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم: ما المروءة يا أبا محمّد؟
فقال: فقه الرَّجل في دينه، وإصلاح معيشته، وحسن مخالقته.
(1) بياض في"أ"و"ت"، وفي مصدر التخريج:"نبيذ".
(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 563) .
(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 141) .