فهرس الكتاب

الصفحة 4970 من 6623

نَعَم تَجَنَّبَ (لا) يَومَ العَطاءِ كَما ... تَجَنَّبَ ابْنُ عَطاءٍ لَثْغَةَ الرَّاءِ [1]

وكان واصل من أصحاب الحسن البصري، فدخل رجل على الحسن رحمه الله تعالى فقال له: يا إمام الدين! لقد ظهرت في زماننا جماعة يكفرون أصحاب الكبائر، والكبيرة عندهم كفر تخرج بهم عن الملة، وهم وعيدية الخوارج، وجماعة يرحمون أصحاب الكبيرة، والكبيرة عندهم لا تضر الإيمان، بل العمل على مذهبهم ليس ركنًا من الإيمان، ولا تضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهم مرجئة الأمة، فكيف تحكم لنا في ذلك اعتقادًا؟

ففكر الحسن في ذلك، وقبل أن يجيب قال واصل بن عطاء: أنا لا أقول: إن صاحب الكبيرة مؤمن مطلقًا، ولا كافر مطلقًا، بل هو في منزلة بين المنزلتين، لا مؤمن ولا كافر، ثم قام، فاعتزل ومعه عمرو ابن عبيد إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد، يقرر ما أجاب به على جماعة.

فقال الحسن: اعتزل عنا واصل، فسمي هو وأصحابه معتزلة [2] .

وقالوا بأنه لا قدر.

وقالوا في الفريقين من أصحاب الجمل وأصحاب صفين:

(1) انظر:"يتيمة الدهر"للثعالبي (3/ 228) .

(2) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت