وروى الإمام أحمد بسند صحيح، عن نافع رحمه الله تعالى قال: بينما نحن عند ابن عمر - رضي الله عنهما - قعودًا إذ جاءه رجل فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام -لرجل من أهل الشام، فقال ابن عمر: إنه بلغني أنه أحدث حدثًا، فإن كان كذلك فلا تقرأنَّ عليه مني السلام؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَيَكُونُ مَسْخٌ وَقَذْفٌ، وَهُوَ فِي أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ" [1] .
وفي"صحيح مسلم"عن يحيى بن يعمر رحمه الله تعالى قال: أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني [2] .
وقال الحسن رحمه الله تعالى: لا تجالسوا معبد الجهني؛ فإنه ضال مضل [3] .
وقال طاوس: احذروا معبد الجهني؛ فإنه قدري [4] .
وقال: أدركت الناس وما يتكلمون إلا في علي وعثمان - رضي الله عنهما - حتى نشأ هاهنا حقير يقال له: سنسويه البقال؛ قال: وكان أول من تكلم في القدر [5] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 136) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 203) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(2) رواه مسلم (8) .
(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 637) .
(4) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 689) .
(5) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 749) عن ابن عون.