فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 6623

-ومنها: رواية معاوية رضي الله تعالى عنه قال فيها:"اثْنَتانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَواحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَماعَةُ". رواه أبو داود، وغيره [1] .

-ومنها: رواية ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال فيها:"كُلُّها فِي النَّارِ إِلاَّ واحِدَةٌ".

فقيل: وما هذه الواحدة؟

فقبض على يده، وقال:"الْجَماعَةُ؛ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا". رواه [ابن جرير، وابن أبي حاتم] .

وقوله في الآية والحديث: {وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] يعني: في أحوال الديانات والاعتقاد كما روي عن ابن مسعود، وغيره [2] .

وقيل: المعنى: ولا تفرقوا متبعين للهوى والأغراض المختلفة.

وعليهما: فليس في الآية نهي عن الاختلاف في الفروع والأحكام، إذ المنهي عنه إنما هو اختلاف يؤدي إلى إفساد وتقاطع، وليس ذلك إلا في الاختلاف في العقائد والأصول.

(1) رواه أبو داود (4597) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (4/ 32) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 723) ، وابن ماجه (3993) مختصرًا. لكن عن أنس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت