وقال أحمد بن أبي يونس: سمعت رجلًا يقول لسفيان -يعني: الثوري-: يا أبا عبد الله! أوصني.
قال: إياك والأهواءَ، إياك والخصومةَ، إياك والسلطانَ [1] .
وقال يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى: إذا رأيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق غيره [2] .
وقال إبراهيم الخواص رحمه الله تعالى: العافية أربعة أشياء: دين بلا بدعة، وعمل بلا آفة، وقلب بلا شغل، ونفس بلا شهوة.
روى هذه الآثار الشيخ نصر المقدسي في كتاب"الحجة".
روى أبو نعيم عن سفيان الثوري قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يتاب منها [3] .
وعنه قال: من أصغى سمعَه إلى صاحب بدعة فقد خرج من عصمة الله تعالى [4] .
وروى ابن أبي حاتم في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] [عن سفيان بن عيينة] قال: كل صاحب
(1) رواه نصر المقدسي كما في"مختصر الحجة" (ص: 298) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 26) ، وكذا ابن الجعد في"مسنده" (1809) (ص: 272) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 26) .