بيَّن أبو قلابة أن النهي عن مجالستهم سببه أن مجالستهم قد تفضي إلى التشبه بهم في بدعتهم وضلالتهم.
وقال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: يا أيوب! احفظ عني أربعًا: لا تقولن في القرآن برأيك، وإياك والقدرَ، وإذا ذُكر أصحابُ محمد - صلى الله عليه وسلم - فأمسك، ولا تمكِّن أصحاب الأهواء من سمعك [1] .
وقال قتادة رحمه الله تعالى: إن الرجل إذا ابتدع بدعة في طريق فخذ في غيره [2] .
وقال إسماعيل الطوسي: قال لي ابن المبارك رحمه الله تعالى: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجالس صاحب بدعة [3] .
وقال الفضيل رحمه الله تعالى: من أتاه رجل يشاوره فَدَلَّه على مبتدع فقد غَشَّ الإسلام، واحذروا من الدخول على أصحاب البدع؛ فإنهم يصدون عن الحق [4] .
وقال رحمه الله تعالى: لا تجلس مع صاحب بدعة؛ فإني أخاف
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 134) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 137) .
(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 137) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (9481) .
(4) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 137) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 103) .