عينٍ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج، والأولاد، والضيعات؛ نسينا كثيرًا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَالِّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَدُومونَ عَلى ما تَكُونُونَ عِنْدِيَ وَفِي الذِّكْرِ لَصافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ عَلى فُرُشِكُمْ وَطُرُقِكُمْ، لَكِنْ يا حَنْظَلَةُ ساعةً وَساعةً"؛ ثلاث مرات [1] .
والمعافسة: المعالجة.
وفي رواية عن حنظلة رضي الله تعالى عنه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوعظنا، فذكر النار، قال: ثم جئت البيت فضاحكت الصبيان، ولاعبت المرأة، قال: فخرجت، فلقيت أبا بكر رضي الله تعالى عنه، فذكرت له ذلك، فقال: وأنا فعلت مثلما تذكر، فلقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! نافق حنظلة.
فقال:"مَهْ؟"
فحدثته بالحديث، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: وأنا قد فعلت مثل ما فعل.
فقال:"يا حَنْظَلَةُ! ساعَةً وَساعَةً، لَوْ كانَتْ تَكُونُ قُلُوبُكُمْ كَما تَكُونُ عِنْدَ الذِّكْرِ لَصافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكُمْ فِي الطُّرُقِ" [2] .
(1) رواه مسلم (2750) .
(2) وهذه الرواية عند مسلم (2750) .