فهرس الكتاب

الصفحة 4904 من 6623

ومن ثم استحسن العلماء من أصحابنا وغيرهم من أصحاب المناسك من جميع المذاهب لزائر قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول ما روي عن محمد العتبي قال: كنت جالسًا عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول -وفي رواية: يا خير الرسل- إن الله أنزل عليك كتابًا صادقًا قال فيه: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (64) } [النساء: 64] الآية، وقد جئتك مستغفرًا لذنبي، مستشفعًا بك إلى ربي، ثم بكى وأنشد: [من البسيط]

يا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ فِي القاعِ أَعْظُمُهُ ... فَطابَ مِنْ طِيْبِهِنَّ القاعُ وَالأَكَمُ

نَفْسِي الْفِداءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ ساكِنُهُ ... فِيهِ الْعَفافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

قال: ثم استغفر وانصرف، فحملتني عيناي، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقال: يا عتبي! الحق الأعرابي فبشره بأن الله قد غفر له، فخرجت خلفه فلم أجده [1] .

(1) ذكر القصة كثيرون عن العتبي دون سند، كالماوردي في"الأحكام السلطانية" (ص: 124) ، وابن قدامة المقدسي في"المغني" (3/ 298) .

وروى القصة البيهقي في"شعب الإيمان" (4178) عن أبي حرب الهلالي.

قال ابن عبد الهادي في"الصارم المنكي" (ص: 337 - 338) : وهذه الحكاية التي ذكرها بعضهم يرويها عن العتبي بلا إسناد، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب الهلالي، وبعضهم يرويها عن محمد بن حرب عن أبي الحسن الزعفراني عن الأعرابي، وقد ذكرها البيهقي في كتاب"شعب الإيمان"بإسناد مظلم، وقد وضع لها بعض الكذابين إسنادًا إلى علي بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت