الخصومة لغير غرض صحيح، ومشارَّة الناس خصوصًا إذا كان ذلك ممن له علم.
روى اللالكائي في"السنة"عن الأحنف بن قيس رضي الله تعالى عنه قال: لكثرة الخصومات تورث النفاق في القلب [1] .
وعن جعفر بن محمَّد رحمهما الله تعالى قال: إياكم والخصومات في الدين؛ فإنها تشغل القلب، وتورث النفاق [2] .
وروى ابن عدي عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الكَذِبَ مِنْ أَبْوابِ النِّفاقِ، وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِيمًا" [3] .
وروى الإِمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححاه، عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما ضَلَّ قَوْم بَعْدَ هُدًى إِلاَّ أُوْتُوا الْجَدَلَ"، ثم تلا هذه الآية: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} [الزخرف: 58] [4] .
وروى ابن أبي الدنيا في"المداراة"عن ابن عباس رضي الله تعالى
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 129) .
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 128) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل" (1/ 29) .
(4) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (5/ 252) ، والترمذي (3253) وقال: حسن صحيح، والحاكم في"المستدرك" (3674) ، وكذا ابن ماجه (48) .