فهرس الكتاب

الصفحة 4722 من 6623

واستيحاشٍ بما نابهم فيها، وإن كان لا سبب لهم في ذلك [1] .

وجواب آخر: أنه أمرهم بالتحول منها خشية أن يعاد لهم الامتحان فيعودوا إلى التطير، ومن هذا القبيل قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُوْرَدَنَّ مُمْرِضٌ عَلى مُصِحٍّ" [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرارَكَ مِنَ الأَسَدِ" [3] .

إنما نهى عن الإيراد، وأمر بالفرار خشيةً من الوقوع في الطيرة لا أمرًا بها [4] .

وقد تقدم الكلام على ذلك في: النهي عن التشبه بنمرود وقومه؛ فافهم!

* تَنْبِيهٌ:

ما ذكرناه عن الجاهلية من التطير كان هو الغالب عليهم، وربما كان فيهم من لا يتطير، وكانوا ربما مدحوا على ترك الطيرة كما قال قائلهم - وهو الأعشى - يمدح رجلًا: [من الطويل]

وَلَيْسَ بِمُرْتابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَهُ ... يَقُولُ عَدانِي الْيَوْمَ واقٍ وَحاتِمُ

(1) انظر:"تأويل مختلف الحديث"لابن قتيبة (ص: 105 - 156) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت