قال الحافظ أبو الفضل بن حجر: وقوله: له غنمه وعليه غرمه، من كلام سعيد بن المسيب؛ يعني: إنه مندرج في الحديث. نقله عن الزهري [1] .
وقال عبد الرزاق: أنا معمر عن الزهريّ، عن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَغْلَقِ الرَّهْنُ".
قلت للزهري: أرأيت قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ"أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فالرهن لك؟
قال: نعم.
قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن أهلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن؛ له غنمه، وعليه غرمه [2] .
لكن أخرجه ابن حزم - وقال: سنده حسن - عن شبابة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ، الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ؛ لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ" [3] .
وصحح هذه الرواية عبد الحق، وهي تدل على أن لا إدراج فيه [4] .
(1) انظر:"تلخيص الحبير"لابن حجر (3/ 36) .
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (15033) .
(3) رواه ابن حزم في"المحلى" (8/ 99) وقال: هذا مسند من أحسن ما روي في هذا الباب.
(4) انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (3/ 37) .