فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 6623

وكانوا يمنعون الصرورة من العمرة حتى يحج، فجاء الإسلام بخلافه.

روى الإمام أحمد - ورواته ثقات - عن أبي عمران بن أسلم: أنه قال لأم سلمة رضي الله تعالى عنها: أعتمر قبل أن أحج؟

قالت: قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج.

قال: فقلت: إنهم يقولون من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل الحج، فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثلما قالت.

ثم رجع إليها فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أَهِلُّوا يا آلَ مُحَمَّدٍ بِالْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ" [1] .

وأخرجه الطبراني باختصار إلا أنه قال:"أَهِلُّوا يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ" [2] .

وتقدم في الصرورة تفسير آخر، وهو الذي يتبتل ويتنزه عن النكاح على طريقة رهبانية النصارى.

وحكى الأزهري في"شرح ألفاظ مختصر المزني"القولين: أنه الذي لم يحج، وأنه الذي لم يتزوج ولم يأت النساء.

وأنشد للنابغة: [من الكامل]

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 297) ، وكذا البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 355) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 235) : رجال أحمد ثقات.

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت