فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 6623

هو لك، تملكه وما ملك، فقال عمرو: ما أرى؛ فلباها، ولبى الناس على ذلك، فكانوا يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك [1] .

وفي ذلك - كما رواه ابن جرير، وابن المنذر عن الضحاك - أنزل الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] [2] .

ولم تزل تلك تلبيتهم حتى جاء الإسلام، ولبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلبية إبراهيم عليه السلام، فلباها المسلمون.

وكان من سنتهم أن الرجل يحدث الحدث يقتل، أو يلطم، أو يضرب، فيربط لحاة من لحا الحرم زيادة في رقبته، ويقول: أنا صرورة، فيقال: دعوا الصرورة بجعله، وإن رمي بحصره في رجله فلا يعرض له أحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ، وإِنَّ مَنْ أَحْدَثَ حَدثًا أُخِذَ بِحَدَثِهِ". رواه الأزرقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [3] .

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه: حديث:"لا صَرورَةَ فِي الإِسْلامِ"عن ابن عباس [4] .

وفي"القاموس": إن الصرورة الذي لم يحج، واقتصر عليه [5] .

(1) انظر:"أخبار مكة"للأزرقي (1/ 194) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (13/ 78) .

(3) انظر:"أخبار مكة"للأزرقي (1/ 192) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (ص: 543) (مادة: صرر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت