فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 6623

وروى مسلم، والترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: [كان] رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة في الجاهلية.

ومناة: صنم بين مكة والمدينة.

قالوا: يا نبي الله! إن كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيمًا لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله الآية [1] .

وكانوا لا يتبايعون في يوم عرفة ولا في أيام منى، فلما جاء الإسلام أحلَّ الله ذلك، فنزل {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] .

وفي قراءة أبي بن كعب - رضي الله عنه: في مواسم الحج؛ يعني: منى وعرفة [2] .

روى البخاري، والمفسرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتأثَّموا أن يتَّجروا في المواسم، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسم الحج [3] .

وروى عبد بن حميد عن قتادة رحمه الله تعالى في الآية قال: كان ناس من أهل الجاهلية يسمون ليلة النفر ليلة الصدر، وكانوا لا يعرجون

(1) بهذا اللفظ رواه البخاري (4580) ، وانظر الحديث السابق.

(2) انظر:"أخبار مكة"للأزرقي (1/ 188 - 189) .

(3) رواه البخاري (4247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت